الشيخ محمد باقر الإيرواني
63
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وكونه محكوما بسائر الأحكام : عطف تفسير على عدم حرمة ما هو حرام . وضمير كونه يرجع إلى ما هو حرام . أما غير لازم : كما في الدليلين الأوّلين . أو غير باطل : كما في الدليل الثالث . لتنجّز التكليف به : أي بسبب الطريق في حالة إصابته وصحة الاعتذار به في حالة خطأه . ولكون مخالفته . . . : عطف على لتنجّز . وربما جاءت العبارة في بعض النسخ هكذا : ولو كانت مخالفته وموافقته تجريا وانقيادا . . . والأمر سهل ، فإن ذلك ليس بمهم . الحجة غير المجعولة : يعني القطع ، فإن حجيته ذاتية وليست مجعولة . كما لا يخفى : أي وبهذا يندفع الدليلان الأوّلان . وأما تفويت . . . : الذي هو الدليل الثالث . إذا كان في التعبد به : أي بالطريق غير العلمي . مصلحة غالبة : ربّما يقال : لا يلزم أن تكون تلك المصلحة غالبة بل يكفي أن تكون مساوية . خلاصة البحث : قد يستدل على استحالة جعل الحجية للأمارة بأدلة ثلاثة هي : لزوم التصويب أو اجتماع المثلين والضدين ، وطلب الضدين ، وتفويت مصلحة الواقع أو الإلقاء في المفسدة . ويمكن أن نجيب بخمسة أجوبة ، أوّلها : أن الحجية تعني المنجّزيّة والمعذّريّة لا جعل أحكام تكليفية ، ومعه لا يلزم المحذور المذكور في